بنسعيد يكشف خلفيات سحب مرسوم لجنة تسيير الصحافة

الحصاد 36020 فبراير 2026آخر تحديث :
بنسعيد يكشف خلفيات سحب مرسوم لجنة تسيير الصحافة

الرباط – كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال، كواليس سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر من جدول أعمال مجلس الحكومة، معتبراً أن اللجوء إلى مرسوم بقانون يظل رهيناً بحالة استعجال قصوى، وهو ما لم يعد قائماً.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحافية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن “السحب صار مسألة حتمية عندما انتقل النقاش إلى الشق السياسي”، مشدداً على أن المرسوم بقانون لا يكون ضرورياً إلا في حالات الاستعجال، بينما “استمرارية الإدارة جارٍ بها العمل”، مؤكداً أن حاملي بطاقة الصحافة لسنة 2025 سيواصلون الاستفادة منها بشكل تلقائي.
وأشار الوزير إلى أن شروع مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة في مساره التشريعي العادي عجّل بسحب المرسوم، تفادياً لأي مساطر موازية قد تعطل مناقشة النص داخل البرلمان. وأضاف أن النقاش الذي دار داخل مجلس الحكومة كان “قانونياً خالصاً”، نافياً وجود أي صراع سياسي، ومؤكداً أن “أفضل سيناريو هو عدم السماح لقراءات سياسية” قد تربك الإصلاح المرتقب.
كما أبرز المسؤول الحكومي أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش استجاب لطلب قطاع الاتصال بسحب مشروع المرسوم، مع الحرص على تسريع التنسيق لعقد جلسة قريبة لمناقشة التعديلات الجديدة التي يتضمنها مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب مشروع قانون الصحافيين المهنيين.
وفي ما يتعلق بالأجندة التشريعية، أفاد بنسعيد بأن الحكومة تتطلع إلى حسم النص داخل مجلس النواب خلال شهر أبريل، قبل إحالته على مجلس المستشارين، بما يسمح باستكمال المسار التشريعي للقانونين معاً “في نهاية أبريل أو بداية ماي”، تمهيداً لتشكيل المجلس الوطني للصحافة في صيغته الجديدة.
وكان مجلس الحكومة قد صادق، خلال الاجتماع ذاته، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تروم ملاءمة الإطار القانوني المنظم للقطاع مع قرار المحكمة الدستورية رقم 26/261 الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، وتعزيز مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة انسجاماً مع المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحرية التعبير.

متابعة: سمية مسرور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.