حين يتكلم الامتنان… لاعبو أسود الأطلس يودعون وليد الركراكي بكلمات الوفاء.

الحصاد 3606 مارس 2026آخر تحديث :
حين يتكلم الامتنان… لاعبو أسود الأطلس يودعون وليد الركراكي بكلمات الوفاء.

لم يكن وداع المدرب الوطني وليد الركراكي لحظة عادية في مسار منتخب المغرب لكرة القدم، بل كان مشهداً إنسانياً عميقاً عكس حجم العلاقة التي نسجها الرجل مع لاعبيه داخل غرفة الملابس وخارجها. فمع إعلان نهاية المرحلة، اختار لاعبو أسود الأطلس أن يردوا الجميل بالكلمة الصادقة، ويودعوا مدربهم برسائل امتنان ووفاء تليق بمرحلة تاريخية عاشها المنتخب المغربي.
لم يتأخر نجوم المنتخب في التعبير عن تقديرهم للمدرب الذي قادهم إلى واحدة من أجمل المحطات في تاريخ الكرة المغربية. فقد كتب النجم أشرف حكيمي كلمات مؤثرة عبّر فيها عن شكره وامتنانه، مؤكداً أن الركراكي لم يكن مجرد مدرب، بل كان قائداً آمن بقدرات لاعبيه ومنحهم الثقة في أصعب اللحظات.
أما المهاجم يوسف النصيري فقد استحضر لحظات العمل المشترك، مشيداً بروح القتال التي زرعها الركراكي داخل المجموعة، ومؤكداً أن ما تحقق في تلك الفترة سيظل محفوراً في ذاكرة اللاعبين والجماهير على حد سواء.
ومن جهته، اختار لاعب الوسط سفيان أمرابط أن يختصر المشاعر في عبارة وفاء، مشيراً إلى أن الركراكي كان جزءاً من إنجاز تاريخي سيبقى علامة مضيئة في مسار الكرة المغربية.
هذه الرسائل لم تكن مجرد كلمات عابرة على منصات التواصل الاجتماعي، بل كانت انعكاساً لعلاقة إنسانية متينة بين مدرب ولاعبين تقاسموا الحلم ذاته، وكتبوا معاً صفحة ستظل من أكثر الصفحات إشراقاً في سجل كرة القدم الوطنية.
لقد نجح الركراكي خلال فترة إشرافه على المنتخب في إعادة الروح إلى المجموعة، وصنع فريقاً يقاتل بقلب واحد من أجل القميص الوطني. والأهم من ذلك، أنه أعاد للمغاربة شعور الفخر بمنتخبهم، ورسّخ صورة فريق قادر على مقارعة الكبار.
اليوم تنتهي مرحلة، لكن أثرها لن يختفي بسهولة. فحين يودّع اللاعبون مدربهم بهذه الكلمات الصادقة، فإنهم في الحقيقة يكتبون شهادة تقدير لرجل قادهم بشغف، وآمن بهم حتى النهاية.
وهكذا، يرحل وليد الركراكي من دكة المنتخب، لكن اسمه سيبقى مرتبطاً بمرحلة صنعت الفخر للمغاربة، وذكّرت العالم بأن أسود الأطلس لا يلعبون فقط كرة القدم… بل يلعبون بروح وطن كامل.

متابعة: سمية مسرور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.