الأمم المتحدة تكرّم ثلاثة قبعات زرق مغاربة بعد وفاتهم بميدالية “داغ همرشولد”.

الحصاد 36030 مايو 2026آخر تحديث :
الأمم المتحدة تكرّم ثلاثة قبعات زرق مغاربة بعد وفاتهم بميدالية “داغ همرشولد”.

قررت منظمة الأمم المتحدة تكريم جهود ثلاثة من “القبعات الزرق” المغاربة، بمنحهم ميدالية “داغ همرشولد” بعد وفاتهم، وذلك في إطار إحياء اليوم الدولي لحفظة السلام بالأمم المتحدة، المخلد في مختلف أنحاء العالم اليوم 29 ماي.
وحسب ما أعلنه مركز الأمم المتحدة للإعلام بالرباط، سيتم الاحتفال باليوم الدولي لقوات حفظ السلام يوم الجمعة 5 يونيو المقبل، تحت شعار “الاستثمار في السلام”، وذلك في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وخلال هذا اليوم، سيضع الأمين العام للأمم المتحدة إكليلاً من الزهور تكريماً لحفظة السلام، كما يترأس حفلاً تُمنح خلاله ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة لـ68 من أفراد القبعات الزرق، من العسكريين والشرطيين والمدنيين، الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء مهامهم، من بينهم 59 شخصاً لقوا حتفهم خلال العام الماضي.
وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم تكريم ثلاثة من القبعات الزرق المغاربة، ويتعلق الأمر بالعريف إدريس غبغابي، والجندي من الدرجة الأولى أشرف بوكداما، اللذين كانا يخدمان ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (MINUSCA)، إلى جانب العريف من الدرجة الأولى جواد إريتالي، الذي كان يعمل ضمن بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUSCO).
ويحتل المغرب المرتبة التاسعة بين الدول المساهمة بقوات عسكرية وأفراد شرطة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، حيث أشار البيان إلى أن أكثر من 1300 جندي وشرطي مغربي، من بينهم 78 امرأة، يشاركون حالياً في بعثات الأمم المتحدة بكل من جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم سنة 2002، واختارت تاريخ 29 ماي تخليداً لذكرى أول عملية لحفظ السلام أنشأها مجلس الأمن سنة 1948 تحت اسم “هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة”.
ووفق معطيات أممية رسمية، يخدم أكثر من 50 ألف من حفظة السلام من المدنيين والعسكريين ورجال الشرطة تحت راية الأمم المتحدة في بيئات معقدة حول العالم، حيث أصبحت النزاعات أكثر تشعباً وتأثراً بتهديدات حديثة، من بينها إساءة استخدام الأدوات الرقمية ونشر المعلومات المضللة، فيما تشارك 118 دولة حالياً بقوات عسكرية وشرطية في 11 بعثة أممية.
ومن المنتظر أن يكرّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أفراد حفظ السلام الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم، قبل أن يمنح ميدالية النقيب مباي دياني للشجاعة الاستثنائية، إضافة إلى جائزتي “الشرطية الأفضل” و”الجندي الأفضل” لهذا العام في مجال تعزيز المساواة بين الجنسين.
وفي رسالة بالمناسبة، قال أنطونيو غوتيريش: “في هذا اليوم الدولي، نكرّم حفظة السلام السابقين والحاليين، ونؤكد مجدداً مسؤوليتنا المشتركة في دعم جهودهم. نقف إجلالاً لذكرى نحو 4500 من حفظة السلام الذين فقدوا حياتهم منذ عام 1948، من بينهم 59 خلال العام الماضي”.
وأضاف: “في زمن تتصاعد فيه حدة التوترات، يظل حفظ السلام أداة فعالة ومنخفضة التكلفة لإعادة الاستقرار وبعث الأمل، لكنه يحتاج إلى دعم سياسي ثابت وتمويل موثوق”.
وختم الأمين العام للأمم المتحدة بالتأكيد على أن الاعتداء على حفظة السلام يُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة التزام الدول الأعضاء بضمان سلامة وأمن أفراد بعثات الأمم المتحدة في جميع الأوقات.

متابعة: سمية مسرور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.