فقدت الساحة الفنية المغربية، صباح اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، أحد أبرز أصواتها التي طبعت الوجدان الوطني لعقود، برحيل الفنان الكبير عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية بالمستشفى العسكري بالرباط بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 85 سنة، وفق ما أكدته مصادر من أسرته ووسائل إعلام وطنية.
ولم يكن الراحل مجرد مطرب عابر في تاريخ الأغنية المغربية، بل شكّل علامة فنية راسخة وأحد أعمدة الأغنية العصرية منذ ستينيات القرن الماضي، حيث قدّم أعمالاً خالدة تنوعت بين الوطني والعاطفي، وما تزال حاضرة بقوة في ذاكرة المغاربة، تتناقلها الأجيال باعتبارها جزءاً من التراث الموسيقي الحديث للمملكة.
وإلى جانب مساره الفني الحافل، بصم بلخياط تجربة إنسانية وروحية لافتة في مرحلة لاحقة من حياته، بعدما اختار الابتعاد عن الأضواء والتفرغ للتصوف والإنشاد الديني، في تحول أثار اهتمام المتابعين داخل الأوساط الثقافية والفنية، وعكس عمقاً شخصياً تجاوز حدود الفن.
وقد خلّف خبر وفاته موجة حزن واسعة في الوسطين الفني والثقافي، حيث توالت رسائل التعزية التي استحضرت مناقبه الإبداعية وخصاله الإنسانية، وأكدت مكانته الراسخة كأحد الأصوات التي أسهمت في تشكيل الهوية الموسيقية المغربية.
ومن المنتظر أن تعلن الأسرة، في وقت لاحق، عن تفاصيل مراسم التشييع والدفن، في انتظار صدور بلاغ رسمي يحدد ترتيبات الوداع الأخير لفنان سيظل صوته محفوراً في الذاكرة الوطنية.
متابعة: سمية مسرور














