أعلنت منظمة الأمم المتحدة عن تخصيص أسبوع كامل، انطلاقًا من اليوم فاتح أبريل للاحتفاء بخدمات وتضحيات قوات حفظ السلام المغربية، وذلك ضمن الحملة العالمية “الخدمة والتضحية” التي تبرز إسهامات الدول المشاركة في عمليات حفظ السلام عبر العالم.
وأوضح بيان صحافي صادر عن مركز الأمم المتحدة للإعلام بالرباط أن هذه المبادرة تندرج في إطار جهود المنظمة الأممية لتسليط الضوء على الدول المساهمة بقوات عسكرية وأمنية، حيث تم اختيار المغرب هذا العام كنموذج بارز، خاصة وأنه يحتل المرتبة التاسعة ضمن أكبر الدول المساهمة في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، عبّرت المنظمة عن تقديرها العميق للمملكة المغربية من خلال شعار “شكراً للمغرب!”، الذي يُرفع باللغات الرسمية الست، في اعتراف صريح بالدور المحوري الذي تضطلع به القوات المغربية في دعم الاستقرار بمناطق النزاع.
ويُعد المغرب من الدول الرائدة في هذا المجال، إذ تعود مشاركته في عمليات حفظ السلام إلى سنة 1960. ويشارك حاليًا بأكثر من 1300 عنصر من القوات المسلحة والشرطة، من بينهم 74 امرأة، موزعين على أربع بعثات ميدانية، خاصة في جمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
وتساهم القوات المغربية بشكل فعّال في حماية المدنيين وتعزيز الأمن المحلي، من خلال تنظيم الدوريات وتقديم خدمات طبية للسكان، إلى جانب دعم المؤسسات الاجتماعية، مثل المدارس ودور الأيتام، في إطار مقاربة إنسانية متكاملة.
ورغم هذا الالتزام، لم تخلُ هذه المسيرة من التضحيات، حيث فقد 65 جنديًا مغربيًا حياتهم أثناء أداء واجبهم تحت راية الأمم المتحدة، في تجسيد حي لقيم التضحية من أجل السلم والأمن الدوليين.
وعلى الصعيد العالمي، تشير معطيات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليوني فرد شاركوا في عمليات حفظ السلام منذ عام 1948، فيما يتجاوز عدد المنتشرين حاليًا 65 ألف عنصر، يعملون في ظروف معقدة ومحفوفة بالمخاطر، وقد فقد أكثر من 4400 منهم حياتهم خلال أداء مهامهم.
وفي هذا الإطار، أكد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن أفراد قوات حفظ السلام “يخدمون العالم بتفانٍ”، داعيًا إلى تكريمهم والاعتراف بتضحياتهم “اليوم وكل يوم”.
متابعة: سمية مسرور














