“جاديتو محمود” تدعو إلى حماية النساء من العنف وتعيد طرح اتهاماتها ضد إبراهيم غالي.

الحصاد 36018 يونيو 2026آخر تحديث :
“جاديتو محمود” تدعو إلى حماية النساء من العنف وتعيد طرح اتهاماتها ضد إبراهيم غالي.

احتضن نادي الصحافة السويسري بمدينة جنيف ندوة حقوقية خُصصت لمناقشة سبل مكافحة العنف ضد النساء وتعزيز آليات حمايتهن، بمشاركة خبراء حقوقيين ودبلوماسيين وفاعلين في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية.
وشكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على مسار الناشطة الحقوقية “جاديتو محمود”، رئيسة الشبكة الدولية لحقوق الإنسان (RIDH)، وجهودها في مجال الدفاع عن ضحايا العنف والانتهاكات، خاصة في البيئات التي تعاني من ضعف منظومات الحماية القانونية.
وتناولت الندوة الأبعاد المختلفة للعنف الممارس ضد النساء على الصعيد الدولي، مع التركيز على التحديات المرتبطة بغياب الإنصاف وصعوبة الولوج إلى العدالة، وسبل تعزيز آليات الحماية وجبر الضرر وضمان عدم الإفلات من العقاب.
وخلال مداخلتها، استعرضت “جاديتو محمود” جانباً من تجربتها الشخصية وما قالت: إن ما تعرضت لها من اعتداءات وانتهاكات، مجددة اتهاماتها لإبراهيم غالي، زعيم المجموعة المسلحة لجبهة البوليساريو، ومشددة على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وشاملة في جميع الادعاءات المتعلقة بالعنف الجنسي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتمكين الضحايا من الإنصاف.
وأكدت المتحدثة أن قضية العنف ضد النساء تتجاوز التجارب الفردية، وتعد إشكالاً عالمياً يتطلب تضامناً دولياً وتفعيل آليات الحماية، مشددة على أهمية الاعتراف بحقوق الضحايا ودعمهن نفسياً وقانونياً بعيداً عن أي ضغوط أو تهميش.
من جهته، شدد المحامي مانويل نافارو، المدير العام للشبكة الدولية لحقوق الإنسان ومحامي جاديتو محمود، على خطورة العنف الجنسي باعتباره انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، داعياً إلى ضمان الولوج الفعلي للضحايا إلى العدالة والتعويض وفق المعايير الدولية.
كما أبرز عدد من المشاركين، من بينهم ممثلون عن البعثات الدبلوماسية وخبراء في القانون الدولي، أهمية دور المؤسسات الأممية وآليات حقوق الإنسان في تعزيز الحماية والوقاية، وتكثيف الجهود الدولية لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وفي السياق ذاته، أكد الأستاذ إيف رايديليه، خبير حقوق الإنسان، أن حماية النساء من العنف تستند إلى مبادئ أساسية في القانون الدولي، تشمل الكرامة والمساواة وعدم التمييز، داعياً إلى تعزيز التوعية والتربية الحقوقية باعتبارها ركيزة للوقاية من العنف.
واختتمت الندوة بالتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي بين الحكومات والمنظمات الحقوقية والمجتمع المدني، من أجل تطوير آليات فعالة للوقاية والحماية والدعم، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة، وترسيخ مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية.
وشكل هذا اللقاء محطة جديدة ضمن الجهود التي تقودها الشبكة الدولية لحقوق الإنسان للدفاع عن حقوق النساء وتعزيز حضور قضايا العنف ضد المرأة في الأجندة الحقوقية الدولية.

متابعة: سمية مسرور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.