تساقطات تعيد الأمل: انتعاش ملحوظ في بعض السدود وقلق مستمر في أحواض أخرى

الحصاد 36017 نوفمبر 2025آخر تحديث :
تساقطات تعيد الأمل: انتعاش ملحوظ في بعض السدود وقلق مستمر في أحواض أخرى

تواصل التساقطات المطرية الأخيرة تعزيز المخزون المائي بعدد من سدود المملكة، إذ أسهمت الأمطار الممتدة منذ الأسبوع الماضي في رفع نسبة الملء الإجمالية من 30,82% يوم الأربعاء المنصرم إلى 31,06% مع بداية الأسبوع الجاري.
وحسب معطيات رسمية لوزارة التجهيز والماء، سجل إقليم تارودانت أبرز الزيادات، حيث استفاد سد عبد المومن من ارتفاع مهم بلغ +12,4 مليون متر مكعب ليصل معدل ملئه إلى 10,3%، فيما عرف سد مولاي عبد الله زيادة قدرها +7,9 ملايين متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى حوالي 48%، ما يجعل الإقليم من أكثر المستفيدين من التساقطات الأخيرة.
وفي المقابل، لا يزال سد المسيرة بإقليم سطات يعاني وضعاً مائياً حرجاً رغم تسجيله زيادة طفيفة قدرت بـ +2,41 مليون متر مكعب، لتستقر نسبة الملء عند 2,7% فقط، وهو ما يعمّق مخاوف نقص الموارد المائية في حوض أم الربيع.
بدوره شهد حوض تانسيفت انتعاشاً ملحوظاً بفعل الأمطار التي عرفها إقليم الصويرة؛ إذ اقترب سد سيدي محمد بن سليمان الجزولي من الامتلاء الكامل بعد ارتفاع وارداته بـ +4,6 ملايين متر مكعب، كما ارتفعت نسبة ملء سد مولاي عبد الرحمن إلى 57,63% عقب زيادة بلغت +2,6 مليون متر مكعب. أما سد أبو العباس السبتي بإقليم شيشاوة فحقق ارتفاعاً إضافياً بـ +2,1 مليون متر مكعب ليبلغ معدل ملئه 62,56%.
وتتوقع المصالح المختصة أن تساهم الاضطرابات الجوية المرتقبة إلى غاية الخميس في مزيد من التحسن النسبي للوضع المائي، خصوصاً في ظل توالي سنوات الجفاف.
ورغم هذا التحسن، تبرز الفوارق الكبيرة بين الأحواض المائية التسعة، بما يعيد طرح إشكالية اختلال التوازن الهيدرولوجي بين المناطق. وقد بلغ المخزون الإجمالي للسدود الرئيسية، إلى غاية الاثنين 17 نونبر، 5,207 مليارات متر مكعب من أصل سعة إجمالية تصل إلى 16,762 مليار متر مكعب.
وعلى الرغم من تسجيل ارتفاع طفيف في نسبة الملء الإجمالية بنحو +1,72 نقطة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن مستوى الملء العام لا يزال في حدود الثلث فقط، ما يشكل مؤشراً مقلقاً حول الوضع المائي بالمغرب.
كما حافظ ترتيب الأحواض المائية على وضعه دون تغيير؛ حيث واصل حوض أبي رقراق الصدارة بنسبة ملء بلغت 63,47%، متبوعاً بأحواض زيز–كير–غريس، واللوكوس، وتانسيفت التي تتراوح نسب ملئها بين 43% و47%. فيما جاء حوض سبو خامساً بنسبة 40,29%، في حين ظلّت أحواض أم الربيع وسوس ماسة ودرعة واد نون إضافة إلى ملوية، من بين الأحواض التي تواجه وضعاً مائياً صعباً.

متابعة: سمية مسرور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.