إن ملف الحكم الذاتي ليس مجرد مقترح سياسي او ترتيبات إدارية عابرة بل هو ورش استراتيجي وسيادي بامتياز يندرج في صميم رؤية الدولة المغربية كما حدد معالمها جلالة الملك محمد السادس نصره الله برؤية موحدة وواضحة لا تقبل التجزيء ولا التأويلات الفردية ولذلك فإنه لا يمكن بأي حال من الاحوال تحويل هذا الورش الوطني الى موضوع للاجتهادات الشخصية او التصريحات الارتجالية مهما كان موقع اصحابها او مكانتهم داخل البنية الترابية للدولة.
وحيث كشف التصريح موضوع النقاش عن قصور بين في فهم طبيعة هذا الملف وابعاده الجيوسياسية والدستورية حين سقط في خطأ منهجي جسيم تمثل في محاولة الفصل بين الاطار الاداري والاطار السيادي للدولة وفي اجتهاد غير موفق لحصر مجال تنزيل الحكم الذاتي في جهة دون اخرى ،وهذا تصور يخالف جوهر المقاربة المغربية ، لان المملكة لم تكن في يوم من الايام كيان مجزأ لا في شمالها ولا في جنوبها ولان الجهات الجنوبية الثلاث وفي مقدمتها جهة كلميم واد نون كانت ولا تزال جزءا اصيلا من الامتداد التاريخي والبشري للمغرب قبل الحقبة
النائب البرلماني ورئيس جماعة اسا محمود عبا يرد على رئيس جهة العيون: الحكم الذاتي ورش سيادي لا يقبل التجزئة.














