المملكة المغربية وهولندا: شراكة متجددة برؤية ملكية تقود نحو مرحلة استراتيجية واعدة

الحصاد 3608 أبريل 2026آخر تحديث :
المملكة المغربية وهولندا: شراكة متجددة برؤية ملكية تقود نحو مرحلة استراتيجية واعدة

أكد السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن العلاقات التي تجمع المغرب بـهولندا تستند إلى إرث تاريخي عريق يمتد لأكثر من أربعة قرون، مبرزاً أنها دخلت خلال السنوات الأخيرة مرحلة جديدة عنوانها الدينامية الإيجابية وتجاوز تحديات الماضي.
وأوضح بوريطة، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الهولندي ريتو بيريندسن، الذي اختار المغرب كأول محطة خارج الفضاء الأوروبي منذ توليه مهامه، أن هذه العلاقات تستمد قوتها من الروابط المتميزة التي تجمع بين الملك محمد السادس وفيليم ألكسندر، بما يعكس عمق الثقة المتبادلة بين قيادتي البلدين.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن الشراكة الثنائية أصبحت قائمة على الوضوح والطموح، وترتكز على مبادئ الاحترام المتبادل والشفافية والمسؤولية، ما مكن من إرساء تعاون عملي يأخذ بعين الاعتبار أولويات الطرفين، ويدفع بالعلاقات نحو آفاق أكثر تقدماً.
كما أبرز أن هولندا تُعد فاعلاً محورياً داخل الاتحاد الأوروبي، وشريكاً داعماً لتعزيز الشراكة المغربية الأوروبية، مشيراً إلى أن التعاون بين البلدين يشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون القنصلي والقضائي، والتنسيق في محاربة التطرف والإرهاب، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، في إطار مقاربة براغماتية قائمة على الصراحة والانفتاح.
وعلى المستوى الاقتصادي، شدد بوريطة على أن هولندا تمثل شريكاً استراتيجياً للمغرب، مع وجود آفاق واعدة لتطوير المبادلات التجارية والاستثمارات، خاصة في ظل الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، والتي تشكل رافعة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي ما يتعلق بالقضية الوطنية، اعتبر الوزير أن الموقف الهولندي من قضية الصحراء المغربية شكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، مؤكداً أن هذا التوجه ينسجم مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم 2797، ويعكس فهماً متقدماً لأولوية الوحدة الترابية في السياسة الخارجية للمملكة.
كما أشار إلى أن المباحثات الثنائية تناولت عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها القضية الفلسطينية، والتحديات المرتبطة بالقارة الإفريقية، إضافة إلى التطورات في منطقة الخليج، مؤكداً أن التقارب في وجهات النظر بين الرباط وأمستردام يفتح المجال أمام إطلاق مبادرات مشتركة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

متابعة: سمية مسرور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.