في قلب الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2025، الذي احتضنته مكناس، برز اسم مجموعة “أجيدا” الفلاحية الشبابية كواحد من أبرز العناوين اللافتة، حاملة معها روح المبادرة القادمة من جهة الداخلة وادي الذهب، في مشهد يعكس دينامية الشباب المغربي عبر مختلف جهات المملكة.
حضور “أجيدا” لم يكن عادياً، بل جسّد تجربة صاعدة تؤكد أن الفلاحة الحديثة لم تعد حكراً على مناطق بعينها، بل أصبحت مجالاً مفتوحاً أمام الطاقات الشابة أينما وُجدت. فمن خلال رواقها، قدمت المجموعة نموذجاً لمقاولة فلاحية يقودها شباب يجمعون بين التكوين الأكاديمي والخبرة الميدانية، في مقاربة ترتكز على تثمين المنتوج المحلي، وتبني تقنيات ذكية ومستدامة تستجيب لتحديات المناخ والبيئة، خاصة في المناطق الجنوبية.
وقد تحوّل رواق المجموعة إلى فضاء تفاعلي جذب اهتمام مهنيين ومستثمرين، وفتح آفاقاً لشراكات واعدة، إلى جانب تنظيم لقاءات مهنية ساهمت في تبادل الخبرات واستشراف فرص التعاون. كما سجل أعضاء “أجيدا” حضوراً نوعياً في الندوات والورشات العلمية، حيث ناقشوا قضايا راهنة تهم تطوير القطاع الفلاحي، ودور الشباب في تحقيق الأمن الغذائي.
وتندرج هذه المشاركة ضمن رؤية استراتيجية منفتحة على المحيط الوطني والدولي، تعكس طموح المجموعة في تعزيز موقعها داخل نسيج فلاحي عصري، منسجم مع توجهات مخطط الجيل الأخضر 2020-2030، الذي يراهن على الرأسمال البشري كرافعة أساسية للتنمية.
“أجيدا” تجسد في هذا الموعد الدولي حضورا يتجاوز حدود المشاركة، ليعكس قصة نجاح تنطلق من الجنوب المغربي نحو فضاءات أوسع من التأثير. إنها تجربة تؤكد أن جهة الداخلة وادي الذهب لم تعد فقط وجهة سياحية، بل أصبحت أيضاً أرضاً خصبة للمبادرات الفلاحية المبتكرة.
هذا النموذج يجسد وعياً متجدداً بدور الشباب في إعادة تشكيل ملامح الفلاحة المغربية، من خلال روح مقاولاتية قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل، والمساهمة في تنمية العالم القروي بشكل مستدام. “أجيدا” ليست مجرد مجموعة، بل عنوان لجيل يربط الجهات… ويصنع المستقبل.
متابعة: سمية مسرور














