في سياق استحضار محطات بارزة من العلاقات المغربية–الأمريكية، نشرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب صوراً أرشيفية توثق الزيارة الرسمية التي قام بها الملك الراحل الحسن الثاني إلى الولايات المتحدة خلال شهري مارس وأبريل 1963، وهي أول زيارة دولة له إلى واشنطن بدعوة من الرئيس جون ف. كينيدي.
وشكلت هذه الزيارة حدثاً دبلوماسياً بارزاً في تاريخ العلاقات بين الرباط وواشنطن، حيث شملت العاصمة الأمريكية واشنطن ومدينة نيويورك، وحظي خلالها الملك الراحل باستقبال رسمي رفيع، تخللته لقاءات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، وندوات مع وسائل الإعلام، إضافة إلى زيارة مقر الأمم المتحدة، وجولة في شوارع مانهاتن عكست الاهتمام الكبير بهذه الزيارة ورمزيتها.
وتأتي هذه المحطة في إطار علاقة تاريخية استثنائية بين البلدين، إذ كان المغرب أول دولة ذات سيادة تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1777، كما تم توقيع معاهدة السلام والصداقة المغربية–الأمريكية بمدينة مراكش سنة 1786، والتي تُعد أقدم معاهدة دولية لا تزال سارية المفعول في التاريخ الأمريكي.
ومع مرور ما يقارب 250 عاماً على هذا الإرث الدبلوماسي، تظل العلاقات المغربية–الأمريكية نموذجاً متفرداً في الاستمرارية والتجذر التاريخي، القائم على الصداقة والاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
وتبرز زيارة الملك الحسن الثاني إلى واشنطن سنة 1963 كإحدى اللحظات المفصلية التي رسخت هذا المسار، مؤكدة عمق علاقة لم تكن وليدة لحظة سياسية، بل امتداداً لتاريخ طويل من التقارب بين البلدين.
الصور: مصادر مختلفة – مارس/أبريل 1963.
متابعة: سمية مسرور














