جرى، اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بمقر المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالرباط، توقيع مذكرة تفاهم بين المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالمملكة المغربية واللجنة الدائمة لحقوق الإنسان بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد أشرف على توقيع هذه المذكرة كل من محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، ونورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، بحضور سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالمغرب، إلى جانب وفدين رسميين من الجانبين المغربي والإماراتي.
وتندرج هذه المذكرة في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب دعم القدرات المؤسساتية للطرفين، وتعزيز الحوار حول القضايا الحقوقية الراهنة، فضلاً عن تطوير التنسيق في تنفيذ البرامج والأنشطة المشتركة ذات الصلة.
كما تهدف الاتفاقية إلى توطيد الشراكة بين الجانبين في مجالات عمل الآليات الوطنية المعنية بالتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة، وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا الحقوقية على المستويين الإقليمي والدولي، إضافة إلى تنظيم ندوات ومؤتمرات وورشات تدريبية، وتبادل الزيارات والخبرات، وإنجاز دراسات وأبحاث تروم ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
وبهذه المناسبة، أكد محمد الحبيب بلكوش أن هذه المذكرة تشكل إطاراً عملياً لتقوية التعاون الثنائي عبر تبادل التجارب والخبرات، وتنظيم تكوينات متخصصة، وتبادل الكفاءات، بما يسهم في تطوير العمل الحقوقي المشترك ورفع نجاعته.
وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز التنسيق بين البلدين على المستوى الدولي والإقليمي، وتقوية الحضور المشترك في مختلف المحافل ذات الصلة، سواء فيما يتعلق بالاتفاقيات قيد الإعداد أو الإصلاحات الجارية في هذا المجال.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن هذه المذكرة تعكس متانة العلاقات بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وترسخ دينامية التعاون الثنائي، بما يستجيب للتحديات الحقوقية التي تعرفها المنطقة، لاسيما في مجالات العدالة الانتقالية والحكامة الأمنية وغيرها من القضايا ذات الصلة.
من جهتها، أعربت نورة بنت محمد الكعبي عن سعادتها بتوقيع هذه الاتفاقية بالمملكة المغربية، مؤكدة أنها تجسد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين تحت قيادة الملك محمد السادس والشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وشددت المسؤولة الإماراتية على أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كرامة الإنسان وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، من خلال تبادل المعرفة والخبرات، وتقوية التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم مسار التنمية والازدهار.
وتجسد هذه المذكرة إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة المؤسسية بين البلدين في المجال الحقوقي، وتطوير آليات التنسيق والتشاور، بما يضمن فعالية أكبر في الترافع داخل المحافل الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، تقرر إحداث لجنة تقنية مشتركة لدراسة التجارب المتبادلة ووضع خطة عمل تتضمن أولويات التعاون في مجال حقوق الإنسان.
كما وجه المندوب الوزاري دعوة إلى الجانب الإماراتي للانضمام إلى الشبكة الدولية للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والمتابعة، في خطوة تعزز انخراط البلدين في المبادرات الدولية ذات الصلة.
متابعة: سمية مسرور














