استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، اليوم الاثنين، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، في إطار جولة إقليمية يقودها بهدف إجراء مشاورات مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، تمهيدًا لعرض إحاطته المقبلة أمام مجلس الأمن الدولي.
وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الجزائر في ملف الصحراء المغربية، باعتبارها طرفًا رئيسيًا في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، فضلاً عن احتضانها لمخيمات تندوف ودعمها لجبهة البوليساريو.
وتأتي زيارة دي ميستورا إلى الجزائر ضمن تحرك دبلوماسي متواصل يروم استكشاف آفاق إعادة إطلاق العملية السياسية، وفق المرجعيات الأممية وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2797 الذي جدد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق.
وكان المبعوث الأممي قد أجرى خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات بمخيمات تندوف، قبل أن يتوجه إلى العاصمة النرويجية أوسلو للمشاركة في مشاورات دولية على هامش منتدى أوسلو 2026، حيث التقى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، في خطوة تعكس استمرار التنسيق بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة بشأن تطورات الملف.
ورغم عدم صدور أي معطيات رسمية حول إمكانية احتضان أوسلو لجولات تفاوضية مستقبلية، فإن تزامن هذه اللقاءات مع الحراك الدبلوماسي الجاري أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن الأدوار التي قد تضطلع بها بعض العواصم الدولية في مواكبة الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وبحسب معطيات أممية، يواصل دي ميستورا مشاوراته برفقة مستشاره السياسي كريستوفر ثورنتون، سعياً إلى بلورة رؤية أوضح بشأن مواقف مختلف الأطراف وتحديد فرص استئناف المسار السياسي خلال المرحلة المقبلة، قبل تقديم تقريره وإحاطته المنتظرة أمام مجلس الأمن.
وتندرج هذه التحركات ضمن الجهود الأممية المتواصلة لإعطاء دفعة جديدة للعملية السياسية، في ظل تأكيد المجتمع الدولي على أهمية الحفاظ على الزخم الدبلوماسي ودعم الحل السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.
متابعة: سمية مسرور














