ليس محمد الفيرس مجرد اسمٍ عابر في سجل العمل التربوي والتخييمي، بل هو مدرسة في الخلق، ونموذج في البذل، ورجلٌ آمن بأن بناء الإنسان يسبق كل بناء. في ميادين التربية والتخييم والرحلات الصيفية، صاغ تجربته بصبر المربين وحكمة الشيوخ، فارتقى بسلوكه وتعاملِه الراقي إلى قلوب القاصي والداني بمدينة الداخلة.
سنواتٌ طويلة أفناها في تكوين أجيالٍ نهلت من روح المخيمات الصيفية قيم الانضباط، والمسؤولية، والعمل الجماعي، لتخرج منها أطرٌ تربوية وكفاءات صاعدة وفاعلة داخل جمعية التربية والتنمية A.T.T، حاملةً مشعل الاستمرار بنفس الروح والوفاء.
ولم يكن ارتقاؤه إلى عضوية المكتب التنفيذي إلا ثمرة طبيعية لمسارٍ حافل بالعطاء الصامت والعمل الدؤوب، ومسؤولية جديدة تُضاف إلى سجل رجلٍ جعل من التربية رسالة، ومن خدمة الأجيال خيارًا ثابتًا لا تحكمه المناصب بل تحكمه القيم.
وفي زمنٍ تقلّ فيه القدوات، يبقى أمثال محمد الفيرس علاماتٍ مضيئة في دروب التربية، يكتبون أثرهم في النفوس قبل السجلات، ويغرسون قيمهم في الأجيال قبل الكلمات، مصداقًا لقول الحكماء:
“إذا أردتَ أن تبني وطنًا، فابدأ ببناء الإنسان.”
قلم🖋️ البشير ماءالعينين














