إلى متى يظلّ مرضى القصور الكلوي بأسا الزاك بين الألم والانتظار؟ إلى متى تبقى جلسات تصفية الدم معركة أسبوعية مع التعب ونقص الإمكانيات ؟!

الحصاد 3609 مارس 2026آخر تحديث :
إلى متى يظلّ مرضى القصور الكلوي بأسا الزاك بين الألم والانتظار؟ إلى متى تبقى جلسات تصفية الدم معركة أسبوعية مع التعب ونقص الإمكانيات ؟!

متابعة ؛ حمزة شربار

في وقتٍ يزداد فيه عدد مرضى القصور الكلوي بإقليم بأسا ارتفاعاً كبيراً في عدد الحالات ، وما ينتج منه من عناء التنقل الباحثة عن حصص تصفية الحياة، عاد ملف مركز تصفية الكلي إلى الواجهة، بسبب عطب كل الأجهزة الصحية بالمركز .
فبعدما قام المجلس الاقليمي لاسا الزاك بدعم حافلة للنقل مرضى القصور الكلوي كخطوة انسانية تعكس روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية، بتنسيق مع جمعية سندي لمرضى القصور الكلوي باسا التي تدخل هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة مرضى القصور الكلوي، الذين يضطرون للتنقل بشكل منتظم لتلقي حصص تصفية الدم، وهي عملية حيوية تتطلب التزاما دقيقا بالمواعيد وظروف نقل مناسبة تراعي حالتهم الصحية. الأمر الذي من شأنه ان يساهم في ضمان تنقل المرضى في ظروف أمنة وصحية ، والحد من التكاليف التي كانت تثقل كاهلهم وكاهل اسرهم، خاصة بالنسبة للمرضى القاطنين بالعالم القروي .
هاته الخطوة التي اتخذها المجلس الاقليمي لاسا الزاك كالتزام من خلال دعم الفئات الهشة وتعزيز مقومات العدالة الاجتماعية داخل الاقليم، كما تبرز الدور الفعال الذي تضطلع به جمعية سندي في مواكبة مرضى القصور الكلوي والدفاع عن قضاياهم الصحية والاجتماعية.

و رغم الانخراط الإيجابي للمجلس الاقليمي ، غير ان مرضى القصور الكلوي بأسا يستغيثون كل يوم لهم فيه موعداً للتصفية بسبب تعطل كل الات التصفية و مما يضاعف الخطر ان بعض المرضى لم يقوم بذلك على مدى حصتين او اكثر ،الأمر الذي اصبح يدق ناقوس الخطر.
خاصة وأن البنية التحتية للمركز جاهزة، والتجهيزات الطبية متوفرة لكنها معطلة وماهو مايجعل المركز ككل متوقف و حياة الناس معرضة للخطر مما يتطلب تدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكلا مستعجل.

ويُعد تعزيز مركز تصفية الكلي بالمعدات الحديثة مطلباً صحياً ملحاً، بالنظر إلى الضغط الذي يعرفه المركز ، والمسافات الطويلة التي يقطعها المرضى ثلاث مرات أسبوعياً لتلقي حصص العلاج، وهو ما يضاعف من معاناتهم الصحية والاجتماعية. لذلك فإن حلحلة هذا المشكل بهذا المركز لن يكون مجرد افتتاح بناية جديدة في وجه مرضى القصور الكلوي ، بل خطوة إنسانية تخفف عبئاً يومياً عن عشرات الأسر.

ويبقى الأمل معقوداً على أن يتحول هذا الألم و الانتظار إلى نقطة تحول فعلية، وأن يُترجم إلى خطوات ملموسة تضع حداً لانتظار طال أمده، حتى لا يبقى مركز تصفية الكلي اسا مشروعاً مكتملاً على الورق… ومعلقاً في الواقع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.