احتضنت مدينة السمارة، يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، أشغال المنتدى الدولي رفيع المستوى حول العدالة الانتقالية للأفارقة وذوي الأصول الإفريقية، إلى جانب جلسة الأعمال الثنائية (B2B) المخصصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين الدول الإفريقية ونظرائها الأوروبيين، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وانطلقت فعاليات المنتدى بقاعة العروض والندوات بحضور وازن لعدد من الشخصيات الدبلوماسية والاقتصادية، يتقدمهم عامل إقليم السمارة الدكتور إبراهيم بوتيميلات، الذي شدد في كلمته الافتتاحية على أهمية هذا الحدث في ترسيخ قيم الحوار الإفريقي وتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، مبرزاً أن السمارة أصبحت اليوم فضاءً دولياً للتلاقي والانفتاح ومركزاً محورياً للتنمية المستدامة، تماشياً مع الرؤية الملكية السامية.
كما شهدت الجلسة الافتتاحية مداخلات لكل من رئيس المجلس الإقليمي السيد سيدي محمد سالم لبيهي ورئيس جماعة السمارة السيد مولاي إبراهيم الشريف، اللذين عبّرا عن اعتزاز ساكنة الإقليم باحتضان هذا الحدث الدولي، معتبرين المنتدى فرصة لترسيخ موقع السمارة ضمن دينامية التعاون جنوب–جنوب وتعزيز مكانتها كـ«جسر تواصلي بين إفريقيا وأوروبا».
وفي السياق ذاته، قدّم مدير المركز الجهوي للاستثمار بجهة العيون الساقية الحمراء، السيد محمد اجعيفر، عرضاً حول التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعرفها الجهة بفضل المشاريع المهيكلة، مبرزاً دور الاستثمار في تحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة، والدفع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص نحو خلق فرص جديدة للنمو والتكامل القاري.
ويؤكد هذا المنتدى الدولي المكانة المتنامية التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية للمملكة، باعتبارها منصات للتعاون الإفريقي–الأوروبي ونماذج للتنمية المندمجة، تعكس موقع المغرب كفاعل استراتيجي وشريك موثوق في بناء مستقبل إفريقيا.
متابعة: سمية مسرور














