أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن البلاد لم تصل بعد إلى مرحلة التعويم الكامل للدرهم، مشدداً على أهمية التدرج والتريث قبل اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه. وجاءت تصريحاته خلال الندوة الصحافية التي عقدها الثلاثاء الماضي، عقب قرار البنك المركزي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25٪.
وأوضح الجواهري أن الأولوية حالياً هي استهداف التضخم وليس التعويم السريع للعملة، مشيراً إلى أن تحرك الدرهم سيبقى ضمن سلة العملات الحالية (60٪ يورو و40٪ دولار) مع إمكانية توسيع هامش التحرك، لكن دون الانخراط في التعويم الشامل.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذا النهج التدريجي يعكس وعي السلطات بأهمية الاستقرار الاقتصادي والمالي. فقد ساهمت السنوات الماضية في تقوية البنية المالية للمغرب، بما في ذلك خفض عجز الميزانية، تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وتقوية القطاع البنكي، ما أتاح بيئة مواتية للتعامل مع تقلبات سعر الصرف بشكل محسوب.
وأكد الخبراء أن التدرج في تحرير الدرهم يمنح السوق والفاعلين الاقتصاديين الوقت للتكيف، ويقلل من الصدمات المفاجئة التي قد تؤثر على القدرة الشرائية والمخزون الوطني من العملة. كما يشيرون إلى أن المرحلة التجريبية المخطط لها في 2026، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، ستسمح باختبار أدوات استهداف التضخم قبل تطبيقها الكامل في 2027.
وفي هذا السياق، يبرز توجه المغرب نحو سياسة نقدية جديدة تعتمد على سعر الفائدة كأداة رئيسية لضبط التضخم، مع متابعة دقيقة لتطورات السوق، لضمان استقرار الاقتصاد وتعزيز ثقة المستثمرين في الدرهم المغربي على المدى المتوسط.
متابعة: سمية مسرور














