دفعت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم العرائش، والتي تجاوز معدلها التراكمي 600 ملم، إلى تكثيف التدابير الوقائية بمدينة القصر الكبير، عقب الارتفاع المسجل في منسوب مياه وادي اللوكوس وما يرافقه من مخاطر تهدد بعض الأحياء السكنية.
وفي هذا الإطار، أفاد المدير الإقليمي للتجهيز والماء، عز الدين أيت الطالب، بأن المصالح المختصة تواصل تنفيذ تدخلات ميدانية تروم الحد من خطر تسرب المياه، من خلال إقامة حواجز مؤقتة لحماية المناطق الأكثر عرضة للفيضانات، وذلك في خطوة احترازية تهدف إلى صون الأرواح وتأمين الممتلكات.
وبالتوازي مع ذلك، باشرت لجنة اليقظة والتتبع، برئاسة عامل إقليم العرائش العالمين بوعاصم، زيارات ميدانية منذ يوم الثلاثاء لمراقبة الوضع عن قرب، خاصة بعد صدور نشرة إنذارية عن المديرية العامة للأرصاد الجوية. وشملت هذه التحركات عدداً من المواقع الحساسة، حيث تم تقييم وضعية وادي اللوكوس واتخاذ ما يلزم من تدابير استباقية.
وكانت السلطات الإقليمية قد أعلنت حالة تأهب قصوى، مع تعبئة مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح أمنية ووكالة الحوض المائي اللوكوس، إضافة إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء والجماعة الترابية، لضمان متابعة مستمرة لوضعية المناطق المهددة، خصوصاً في ظل ارتفاع صبيب المياه المفرغة من سد وادي المخازن خلال الأيام الأخيرة.
كما دعت السلطات كافة الفاعلين إلى التحلي بروح المسؤولية ومواصلة اليقظة والحذر إلى حين انقضاء هذه الظرفية المناخية الاستثنائية.
يُشار إلى أن هذه التساقطات المهمة ساهمت في بلوغ نسبة ملء سد وادي المخازن 100 في المائة، وهو ما يعكس حجم الأمطار التي عرفتها المنطقة وتأثيرها المباشر على الموارد المائية.
متابعة: سمية مسرور














