صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، مساء الخميس، على مشروع القانون رقم 51.25 المتعلق بتحديد تدابير تشجيع المنشآت التي تستقبل الحاصلين على بعض الشهادات في إطار التكوين من أجل الإدماج المهني، وذلك بموافقة 11 نائبا وامتناع نائبين، دون تسجيل أي معارضة.
وجرى التصويت خلال اجتماع خصص لدراسة مشروع القانون المغير والمتمم للظهير الشريف رقم 1.93.16 الصادر بتاريخ 23 مارس 1993، حيث شهدت أشغال اللجنة نقاشا حول عدد من التعديلات التي تقدمت بها الفرق والمجموعة النيابية، وسط تفاعل متفاوت من وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري.
ومن أبرز التعديلات التي حظيت بقبول الحكومة، المقترح المتعلق بتعزيز حماية المتدربين خلال فترة التكوين، عبر التنصيص على استفادتهم من الحماية ضد المخاطر المهنية، وهو التعديل الذي تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية.
وخلال مناقشة الصياغة القانونية للمقتضى، اقترح الوزير تعديل العبارة لتشمل بشكل صريح “حوادث الشغل والأمراض المهنية طبقا للتشريع الجاري به العمل”، بهدف توفير دقة قانونية أكبر وتحديد نطاق الحماية الممنوحة للمتدربين.
وفي هذا الإطار، أثار مصطفى الإبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مسألة شمولية مفهوم المخاطر المهنية، معتبرا أنه يتضمن مختلف المخاطر المرتبطة ببيئة العمل، بما فيها حوادث الشغل والأمراض المهنية، ومتسائلا حول مدى استفادة المتدربين من جميع هذه الضمانات.
من جانبه، أوضح السكوري أن الهدف من التعديل يتمثل في ضمان حماية قانونية واضحة للمتدربين عند تعرضهم لأي حادث أو ضرر مرتبط بفترة التدريب، مشددا على أن الصياغة الجديدة تجعل المقتضى أكثر دقة وشمولا من الناحية القانونية.
كما كشف الوزير عن توجه مستقبلي لتطوير هذا الورش وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية لفائدة المتدربين، مبرزا إمكانية دراسة مساهمة الدولة في بعض الأعباء المرتبطة بهذه الحماية، على غرار ما هو معمول به في بعض المساهمات المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وانتهت مناقشة هذا التعديل بالمصادقة عليه بالإجماع، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضمانات القانونية والاجتماعية للمستفيدين من برامج التكوين من أجل الإدماج المهني، وتشجيع المقاولات على الانخراط بشكل أكبر في تأهيل الكفاءات الشابة وإدماجها في سوق الشغل.
متابعة: سمية مسرور














